منتديات بنات عائشة أم المؤمنين

أهـــــــــلا و ســـــهلا بكـــــم فـــــي منتــــدانـــا

حللــــتم سهــــلا و شــــــــرفتم أهــــــــــــــــلا
منتديات بنات عائشة أم المؤمنين

*-*علم*-*عمل*-*تعاون*-*


    أروع محاكمة في التاريخ

    شاطر
    avatar
    ??? ????
    زائر

    أروع محاكمة في التاريخ

    مُساهمة  ??? ???? في الأربعاء فبراير 23, 2011 10:35 pm

    أروع محاكمة في التاريخ

    كانت هذه الحادثة في عهد الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ، حيث أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة وإليكم أحداثها القصيرة


    :::::::::::::::::::::::::


    نادى القاضي على الغلام
    يا قتيبة .. فجاء قتيبة
    وجلس هو وكبير الكهنة أمام القاضي جُميْع
    ثم
    قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
    قال : اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا .
    :::::::::::::::::::::::::

    التفت القاضي إلى قتيبة
    وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟

    قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية

    قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟

    قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك ..

    قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ..
    يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل.

    ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبق في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!

    :::::::::::::::::::::::::

    لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم.

    وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به.


    وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله.


    :::::::::::::::::::::::::

    فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟

    :::::::::::::::::::::::::

    هي قصة من كتاب ( قصص من التاريخ ) للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله ،

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 7:34 am